من سوريا إلى العراق.. 6 فرنسيين يواجهون المحاكمة

مثل ستة مواطنين فرنسيين أمام القضاء العراقي، الأحد، في إطار محاكمات لمشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، في وقت يواصل العراق النظر قضائياً في ملفات آلاف المعتقلين من جنسيات مختلفة نُقلوا من شمال شرقي سوريا.
وينتمي الفرنسيون الستة إلى مجموعة تضم 47 مواطناً فرنسياً نُقلوا إلى العراق عام 2025 من سوريا، تمهيداً لمحاكمتهم على خلفية الاشتباه بانتمائهم إلى التنظيم.
وتأتي المحاكمة ضمن إجراءات عراقية للتعامل مع المعتقلين الذين نُقلوا من سوريا، بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مساحات واسعة من سوريا والعراق منذ عام 2014، قبل أن يخسر معظم مناطق سيطرته في البلدين.
47 فرنسياً أمام القضاء العراقي
ومن بين أفراد المجموعة أدريان غييال، الذي تبنى باسم التنظيم الهجوم الذي وقع في مدينة نيس الفرنسية في 14 يوليو/تموز 2016، وأسفر عن مقتل 86 شخصاً.
وكانت محاكم عراقية قد أصدرت في وقت سابق أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق متهمين، بينهم أجانب، في قضايا تتعلق بالانتماء إلى جماعات مصنفة إرهابية وارتكاب جرائم قتل وأعمال عنف.
وفي عام 2019، صدرت أحكام بالإعدام بحق 11 مواطناً فرنسياً، قبل أن تُخفّض الأحكام لاحقاً إلى السجن المؤبد.
أكثر من 5700 متهم
وتتزامن محاكمة الفرنسيين مع استمرار العراق في معالجة ملفات آلاف المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذين نُقلوا من شمال شرقي سوريا.
وكان مجلس القضاء الأعلى العراقي أعلن اكتمال التحقيق مع 5704 متهمين نُقلوا إلى العراق، وانتقال ملفاتهم إلى مرحلة الإحالة على المحاكم المختصة.
وأوضح أن التعامل مع هذه الملفات سيتم بصورة منفصلة، وفق الاتفاقيات الثنائية والتفاهمات المبرمة بين العراق والدول التي ينتمي إليها المتهمون، وبالاستناد إلى القوانين العراقية ومبدأ المعاملة بالمثل.
كما أشار إلى أن الجهات المختصة ستبحث أي مبادرات أو عروض تقدمها الدول المعنية أو المنظمات الدولية لتوفير المساعدات والدعم للعراق في التعامل مع هذا الملف.
نقل المعتقلين من سوريا
وكان 47 فرنسياً من المعتقلين على خلفية الانتماء إلى التنظيم قد نُقلوا من شمال شرقي سوريا إلى العراق في يوليو/تموز 2025، تمهيداً لمحاكمتهم.
وفي مطلع عام 2026، بدأت عملية أوسع لنقل معتقلين من سجون المنطقة إلى العراق، وانتهت بنقل 5704 أشخاص، وفق المعطيات التي أعلنها مجلس القضاء الأعلى العراقي.
وتشكل محاكمة الفرنسيين الستة إحدى أولى القضايا التي تنظر فيها المحاكم العراقية ضمن هذا الملف، في وقت تتواصل فيه الإجراءات القضائية بحق بقية المعتقلين المنقولين من سوريا.




